مكي بن حموش

1978

الهداية إلى بلوغ النهاية

فإذا قلت : " أيّ الرجلين أتاك " ؟ ، فالذي تسأل « 1 » عنه داخل في « 2 » " الرجلين " ، وليس ذلك في " ما " و " من " « 3 » . ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء « 4 » الذين جحدوا نبوتك : أي : شيء أعظم شهادة ؟ ، ثم أخبرهم بأن اللّه أعظم شهادة ممن يجوز عليه السهو والغلط والكذب والخطأ من خلقه « 5 » . وقيل : المعنى : سلهم يا محمد : أي : شيء أكبر شهادة حتى أستشهد به عليكم ؟ « 6 » . ( و ) « 7 » قال الكلبي : قال المشركون - من أهل مكة - للنبي : من يعلم أنك رسول اللّه فيشهد لك ، فأنزل اللّه قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أني رسوله ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ « 8 » . واللّه - جل ذكره - شيء بهذه الآية ، لكنه شيء لا كالأشياء لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 9 » . وقوله : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ ( أي وقل لهم : أوحي إلي هذا القرآن ) « 10 » لأنذركم

--> ( 1 ) ب : تسيل . ( 2 ) ب : أي . ( 3 ) انظر : المحرر 6 / 19 ، 20 . وفي الكتاب 4 / 233 : " و ( أيّ ) : مسألة ليبين لك بعض الشيء ، وهي تجري مجرى ما في كل شيء " ، وانظر : جامع الدروس العربية 1 / 147 . ( 4 ) كلها مطموسة إلا نادرا ، مع بعض الخرم . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 289 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 539 . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . ( 8 ) انظر : أسباب النزول 143 . ( 9 ) الشورى آية 9 . وانظر : المحرر 6 / 20 . ( 10 ) مستدركة في هامش أ ، لكنها مخرومة .